مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

706

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثلاثة ، ولم يمض إلّا قليلا ، وإذا لم يشاهد من يدلّه على الطّريق . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 179 - 181 قالوا : وجاء عبد اللّه بن حازم إلى مسلم بن عقيل ، فأخبره بقصّة هانئ ، وما جرى عليه من ابن زياد . فأمر مسلم أن ينادى في أصحابه - وقد ملأ بهم الدّور حوله ، فكانوا أربعة آلاف رجل : « يا منصور أمت » . فتنادى أهل الكوفة ، واجتمعوا عليه ، وتداعى النّاس من عموم أطراف المدينة ، حتّى امتلأ المسجد والسّوق بالنّاس . فعند ذلك عقد مسلم لرؤوس الأرباع : كندة ومذحج وتميم وأسد ومضر وهمدان . وما زال النّاس يتواثبون حتّى المساء ، وأقبلوا نحو القصر ، فضاق بعبيد اللّه بن زياد أمره ، وتحصّن في القصر ، وغلّق الأبواب ، واقتتل أصحابه وأصحاب مسلم ساعة . وكان أكثر عمل ابن زياد أن يمسك باب القصر ، وليس معه إلّا ثلاثون رجلا من الشّرط وعشرون رجلا من أشراف النّاس وأهل بيته وخاصّته ومواليه . وأخذ جيش مسلم عليه السّلام بالتّزايد ، حتّى أحاطوا بالقصر ، وارتفعت أصواتهم بشتم ابن زياد وقذفه بالحجارة ، فجعل من في القصر يشرفون على حشود النّاس ، فتهولهم كثرتهم ، وينظرون إليهم - وهم يرمونهم بالحجارة ويلعنون آل زياد وبني أميّة - . فعند ذلك دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثيّ وأمره أن يخرج في من أطاعه من مذحج ، فيسير في الكوفة ، ويخذّل النّاس عن ابن عقيل ، ويخوّفهم الحرب ، ويحذّرهم‌عقوبة السّلطان . وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج في من أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذّهليّ ، وشبث ابن ربعيّ التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، وشمر بن ذي الجوشن العامريّ ، وحبس باقي النّاس عنده استئناسا إليهم ، لقلّة عدد من معه من النّاس . فخرج كثير بن شهاب يخذّل النّاس عن مسلم ، وجعل محمّد بن الأشعث وشبث بن ربعيّ والقعقاع يردّون النّاس عن اللّحوق بمسلم ويخوّفونهم السّلطان ، حتّى اجتمع إليهم عدد كثير من قومهم وغيرهم ، فصاروا إلى ابن زياد ، ودخل القوم معهم . وأقام النّاس